السيد مصطفى الخميني
100
كتاب الصوم
ذلك ، وقلنا بدلالته بالنسبة إلى صورتي العلم والجهل فهو ، وإلا فيمكن التفكيك بين الصور ، وللمسألة مقام آخر ، وتحتاج إلى غور مستقل في الأدلة الخاصة . وإن قلنا : بأن قصد النوع الآخر ، عمدا عالما ، لا يجزئ عن رمضان ، فكونه مجزئا عن نفسه أيضا ممكن ، ووجهه ما عرفت من إمكان إدراج المسألة في كبرى باب التزاحم ( 1 ) ، وعلاجه عندئذ مختلف فيه من الترتب ( 2 ) ، أو الالتزام بالأمرين الفعليين العرضيين ، كما سلكه الوالد المحقق - مد ظله ( 3 ) - أو الالتزام بسقوط أمر الأهم من غير تقييد في ناحية الأمر بالمهم ، كما سلكناه ( 4 ) . وأما القول بالاجزاء عن رمضان حال غير العمد ، كما هو خيرة الأصحاب كثيرا ( 5 ) ، وكان في التذكرة ما يومئ إلى الاشكال في الاجزاء ، بدعوى أن الاجزاء إن صح صح مطلقا ، وإلا فلا يصح مطلقا ( 6 ) فراجع ، فهو يحتاج إلى الدليل . وغير خفي : أن المفروض في رمضان إن كان الصوم الخاص ، فلا بد
--> 1 - تقدم في الصفحة 83 و 90 . 2 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 24 . 3 - مناهج الوصول 2 : 30 . 4 - تحريرات في الأصول 3 : 344 . 5 - مدارك الأحكام 6 : 31 ، جواهر الكلام 16 : 205 ، العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم . 6 - تذكرة الفقهاء 6 : 10 .